السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

47

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

64 - ومن كلام له عليه السّلام كان يقوله لأصحابه في بعض أيام صفين ( 1 ) معاشر المسلمين استشعروا الخشية ، وتجلببوا السّكينة ، وعضّوا على النّواجذ ، فإنّه أنبى للسّيوف عن الهام ، وأكملوا الَّلامة وقلقلوا السّيوف في أغمادها قبل سلَّها ، والحظوا الخزر وأطعنوا الشّزر ، ونافحوا بالظبا ، وصلوا السّيوف بالخطا ، واعلموا أنّكم بعين الله ، ومع ابن عمّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، فعاودوا الكرّ ، واستحيوا من الفرّ ، فإنّه عار في الأعقاب ، ونار يوم الحساب ، وطيبوا عن أنفسكم نفسا ، وامشوا إلى الموت مشيا سجحا ، وعليكم بهذا السّواد الأعظم ، والرّواق المطنّب ، فاضربوا ثبجه ، فإنّ الشّيطان كامن في كسره ، قد قدّم للوثبة يدا ، وأخّر للنّكوص رجلا ، فصمدا صمدا ، حتّى ينجلي لكم عمود الحقّ ( * ( وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ والله مَعَكُمْ ولَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ) * ) .

--> ( 1 ) سيأتي شرح هذه الالفاظ بعد قليل .